المطلب الثاني
ومن القواعد المنصوص عليها في السنة المطهّرة
-قاعدة؛"الأمور بمقاصدها"المستمدة من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الستة:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى ..."الحديث [1] .
-قاعدة:"اليقين لا يزول بالشك"أصلها الحديث المتفق عليه في الرجل الذي يُخيّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال صلى الله عليه وسلم:"لا ينفتل (أو لا ينصرف) حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا)" [2] .
المطلب الثالث
ومن القواعد المنصوص عليها من أقوال الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين
-قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"مقاطع الحقوق عند الشروط"رواه البخاري [3] .
-وقول ابن عباس رضي الله عنه:"كل شيء في القرآن""أو"أو"فهو مخيّر [4] ، وكل شيء فإن لم تجدوا فهو الأول فالأول" [5] رواه عبد الرزاق في المصنف [6] .
-وقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في مجال الفقه المالي:"من قاسم الربح فلا ضمان عليه" [7] .
-وقول القاضي شريح بن الحارث الكندي [8] من التابعين (ت 76 هـ) :"من شرط على نفسه طائعًا غير مكره فهو عليه"رواه البخاري [9] ، وكذلك قوله"من ضمن مالًا فله ربحه" [10] .
(1) متفق عليه. أخرجه البخاري في الصحيح (1/ 9) ، (1) ، كتاب بدء الوحي، (1) باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث رقم (1) ، وأطرافه في (54، 2529، 3898، 5070، 6689، 6953) ومسلم في الصحيح (3/ 1515) ، (33) - كتاب الإمارة، (45) ، باب قوله صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنية"، الحديث رقم (1907) .
(2) متفق عليه. أخرجه البخاري في الصحيح (1/ 237) ، (4) - كتاب الوضوء، (4) - باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن، الحديث رقم (137) وطرفاه في (177، 2056) ، وأخرجه مسلم في الصحيح (1/ 276) ، (3) - كتاب الحيض، (26) - باب الدليل على أن من تيقن من الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك، الحديث (361) .
(3) رواه البخاري في الصحيح (5/ 404) ، (54) - كتاب الشروط، (6) - باب الشروط في المهر عند عقدة النكاح، وفي (9/ 271) ، (67) - كتاب النكاح، (53) - باب الشروط في النكاح.
(4) كما في قوله تعالى في سورة البقرة (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) (البقرة/196) .
(5) كما في قوله تعالى (فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) (البقرة/196) .
(6) عبد الرازق المصنف (4/ 395) .
(7) رواه عبد الرزاق في المصنف (8/ 253) .
(8) هو الفقيه أبو أمية، شريح بن الحارث بن قيس الكندي، قاضي الكوفة، أقام على قضائها ستين سنة بطلب من الخليفة عمر، وهو ممن أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وانتقل إلى اليمن زمن الصديق، يقال إنه عاش (110) سنين، وكان ثقة في الحديث مأمونًا في القضاء، ابن سعد الطبقات (6/ 131) ، طبقات خليفة ترجمة (1037) .
(9) أخرجه البخاري في الصحيح (5/ 444) ، (54) - كتاب الشروط، (18) - باب ما يجوز من الاشتراط والثنية إلى الإقرار، وفيه عن ابن سيرين"قال الرجل لكريّه: أدخل ركابك، فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا، فلك مائة درهم، فلم يخرج"فقال شريح .. القاعدة، وهي التي تسوغ الشروط الجعلية.
(10) وكيع بن حيان أخبار القضاة (2/ 319) .