المبحث الثاني
الفرق بين القاعدة الفقهية والنظرية الفقهية [1]
وممن جمع بينهما: المرحوم العلامة محمد أبو زهرة [2] ، والشيخ أحمد بو طاهر الخطابي [3] من المعاصرين، لكن فرّق بينهما العلامة مصطفى أحمد الزرقا في المدخل الفقهي العام، والدكتور أحمد فهمي أبو سنة في كتابه النظرية العامة للمعاملات في الشريعة الإسلامية.
المطلب الأول
تعريف النظرية الفقهية
إنها موضوعات فقهية أو موضوع يشتمل على مسائل فقهية أو قضايا فقهية، حقيقتها أركان وشروط وأحكام، تقوم بين كل منها صلة فقهية، تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر جميعًا [4] .
أمثلة على النظريات الفقهية: كنظرية الملكية، ونظرية العقد، ونظرية الإثبات.
فمثلًا نظرية الإثبات في الفقه الجنائي الإسلامي تألفت من عدة عناصر هي المواضيع التالية: حقيقة الإثبات - الشهادة- شروط الشهادة- كيفية الشهادة- الرجوع عن الشهادة- مسؤولية الشاهد- الإقرار- القرائن- الخبرة- معلومات القاضي- الكتابة- اليمين- القسامة- اللعان.
يقول العلامة مصطفى الزرقا [5] في المدخل الفقهي العام:"ومعنى هذه النظريات تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى التي يؤلف كل منها على حدة نظامًا حقوقيًا موضوعيًا منبثة في الفقه الإسلامي ... وتحكم عناصر ذلك النظام في كل ما يتصل في موضوعه شعب الأحكام:"
-وذلك كفكرة الملكية وأسبابها.
-وفكرة العقد وقواعده ونتائجه.
(1) الحصري، القواعد الكلية، الصفحتان (21 - 22) ، والباحسين، القواعد الفقهية، الصفحة (143) .
(2) في كتابه أصول الفقه، الصفحة (10) .
(3) في مقدمة تحقيقه لكتاب إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك، للونشريسي.
(4) وانظر الحريري، المدخل إلى القواعد الفقهية الكلية، الصفحة (17) .
(5) سبقت ترجمته.