فهرس الكتاب
تبعثُر الأحكام الفقهية المتعددة في أبواب كثيرة، دون إدراك الروابط بين الجزئيات المتفرقة والصفات الجامعة، إذ يكشف البحث كل ما يتعلق بالقواعد الفقهية، يُقرّب بعيدها ويشرح غامضها، فيسلّط الضوء على تعريفها وأهميتها وأهدافها وكيفية الإفادة منها، ومصادرها وخصوصًا تطورها حتى يومنا هذا.
ومن هنا بدأت فكرة هذا البحث تتبلور في ذهني حين التمس مني استخراج القواعد الفقهية من كتابَيْ: الفتاوى العراقية لابن تيمية، والجزء الأول من كتاب مواهب الجليل، هذا بالإضافة إلى البحث في إمكان تطوير هذا العلم بشكل واضح يمكن أن يجمع القواعد في موسوعة، ويُسلط الضوء على سبل الإفادة منها في الحياة العامة.
إذ لمّا تشعبت الحياة، وتفرق الناس في البلاد، وازدهرت وسائل الاتصال بينهم حتى لكأنهم في قرية أو مدينة صغيرة، وجدت لديهم مشاكل تحتاج إلى حلّ، ومسائل تحتاج إلى بيان، وخفايا وحوادث تحتاج إلى كشف، ولما كانت القواعد الفقهية تجمع ما افترق، وتؤلف بين المختلف، وتسن المنهج القويم الذي يمكن معه تطوير الحياة وصياغتها بشكل يتفق مع الدين، مع المحافظة على الأصالة والاهتمام بالتطوير، والحرص على نمو الفقه ومرونة الشريعة، وجب على العلماء المعاصرين أن يتمموا ما بدأهُ الأولون، ويبلوروا أفكار الماضين بحيث يمكن الإفادة منها والاعتماد عليها في الكشف عن الأحكام ومعرفة الحلال من الحرام.
1 -التركيز على أهمية القواعد الفقهية في عملية التأصيل الفقهي.
2 -العمل على كشف هذه القواعد ومساهمتها في بيان الاتفاق والاختلاف في المسائل الشرعية تبعًا لتعدد المذاهب الفقهية.
3 -بيان مرونة الشريعة الإسلامية وقابليتها للتطور تبعًا لمرونة القواعد الفقهية المستنبطة.