فهرس الكتاب
أولًا: بيان أهمية البحث: إن معرفة القواعد الفقهية هو من الأهمية بمكان في صرح الفقه الإسلامي ووضع لبناته؛ لأن لها أثرًا في الدراسات الفقهية، وفي تسهيل إجراء الدراسات المقارنة بين مذاهب الفقه المختلفة، والتنظير الفقهي، كما أنها تسهل بيان أثر الشريعة في التشريعات الوضعية، والدراسات المقارنة بين الشريعة والقانون، وهذا ما يسعى البحث لإبرازه عبر تسليط الضوء على تعريف هذه القواعد وتبيان أهدافها، ومصادرها، وخصوصًا تطورها حتى يومنا هذا، مما لا يصح إغفاله من قبل الفقيه، والمجتهد، والمفتي، والقاضي، ورجل القانون
ثانيًا: تحديد ماهية القاعدة الفقهية وحقيقتها ويمكننا تعريف القاعدة الفقهية بأنها"حكم شرعي في قضية أغلبية يتعرف منها أحكام ما دخل تحتها"أو هي"أصل فقهي كليّ يتضمن أحكامًا تشريعية عامة في القضايا التي تدخل تحت موضوعه"، وهي أعم معنى، وأكثر اتساعًا للفروع من الضوابط الفقهية، إذ تجمع القاعدة فروعًا مختلفة من أبواب شتى، في حين أن الضابط يجمع فروع باب واحد فقط. والفرق بين القاعدة الفقهية والقاعدة الأصولية أساسي، فالقاعدة الأصولية هي وسط بين الأدلة والأحكام، يستنبط بها الحكم من الدليل التفصيلي، وموضوعها دائمًا هو الدليل والحكم. أما القاعدة الفقهية فهي قضية كلية أو أكثرية جزئياتها بعض مسائل الفقه وموضوعها دائمًا فعل المكلف.
ثالثًا: تبيان المصطلحات الفقهية المرتبطة بالقواعد، إن معرفة الأمور الفارقة بين مسألتين متشابهتين بحيث لا يسوى بينهما في الحكم هو الفن المسمى الفروق. أما المسائل التي يشبه بعضها بعضًا مع اختلاف في الحكم لأمور خفية أدركها الفقهاء فهو ما يعرف بالأشباه والنظائر التي ليس معناها القواعد الفقهية فحسب، بل هي شاملة لمختلف الفنون.
ولما كان الموضوع الذي يشتمل على مسائل فقهية أو قضايا فقهية، حقيقتها -أركان وشروط وأحكام- تقوم بين كل منها صلة فقهية، تجمعها وحدة موضوعية تحكم هذه العناصر