-كما نقل عن الليث بن سعد فقيه مصر [1] (ت 175 هـ) عن خير بن نعيم [2] (ت 137 هـ) أنه كان يقول"من أقر عندنا بشيء ألزمناه إياه" [3] .
المطلب الرابع
القواعد الاجتهادية المستنبطة بالعقل
-مثل قاعدة:"الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد"، أي أن الاجتهاد الأول لا ينقضه اجتهاد ثانٍ، وإلا أدى ذلك إلى الدور والتسلسل، وهذا باطل، كما يؤدي إلى عدم الاستقرار في الأحكام، وزوال الثقة بالحكام، وفتح باب الفوضى والفساد.
-وقاعدة."تصرف الإمام منوط بالمصلحة".
(1) هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث، إمام أهل مصر في عصره حديثًا وفقهًا، ولد عام (94 هـ) وكان كبير الديار المصرية، ورئيسها، وأمير من بها في عصره، بحيث إن القاضي والنائب من تحت أمره ومشورته، توفي عام (175 هـ) ، له تصانيف وأخبار كثيرة، قال الإمام الشافعي:"الليث أفقه من مالك، إلاّ أن أصحابه لم يقوموا به"فانقرض مذهبه، وترجمته في تهذيب التهذيب لابن حجر (8/ 459) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 207) .
(2) هو خير بن نعيم بن مرة بن كريب الحضرمي، أبو نعيم، المصري، قاضيها، وولي القضاء ببرقة أيضًا. قال أبو زرعة صدوق، لا بأس به، وقال ضمام بن إسماعيل عن يزيد بن أبي حبيب: ما أدركت من قضاة مصر أفقه من خير بن نعيم توفي سنة (137 هـ) وترجمته مبسوطة في تهذيب الكمال للحافظ المزّي ترجمة (1748) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (3/ 179) .
(3) وكيع بن حيان أخبار القضاة (2/ 231) .