فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 89

-المماثلة تقتضي المساواة من كل وجه.

-والمشابهة تقتضي الاشتراك في كثر الوجوه، لا كلها، وأما اللغويون. فإنهم جعلوا المثيل والشبيه والنظير بمعنى واحد" [1] . وهذا يعني أنه إذا أطلق النظير فيمكن أن يراد به الشبه، لكن إذا جمع مع الأشباه وجب -حتمًا- أن يراد به ما عدا الشبه، فلما أرادوا أن يجمعوا بين القواعد والفروق تحت عنوان واحد أضافوا النظائر إلى الأشباه؛ ليكون العنوان شاملًا للجميع."

والناظر لمؤلفات"الأشباه والنظائر في الفقه"يرى بوضوح اشتمالها على مسائل في الفقه وأصول الفقه أحيانًا، وأحيانًا بعض مسائل علم الكلام التي لها صلة بالموضوع، اعتبارا بالفروع المتشابهة المتناظرة، ولو كان الشبه ضعيفًا كما في الفروق، وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن الأشباه والنظائر ليس معناها القواعد الفقهية فحسب، بل هي شاملة لمختلف الفنون.

المطلب الثالث

تاريخ التأليف في كتب الأشباه والنظائر

اتجه العلماء إلى جمع الفنون المتنوعة المتشابهة في موضوع واحد تحت عنوان الأشباه والنظائر، وأول من ألّف في هذا المفسرون، ومن أهم كتب الأشباه والنظائر:

* في التفسير:

1 -الأشباه والنظائر في تفسير القرآن الكريم للإمام المفسر مقاتل بن سليمان البلخي [2] (ت 150 هـ) .

2 -الأشباه والنظائر للثعالبي، لعله عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الجزائري المالكي [3] (ت 875 هـ) صاحب الجواهر الحسان في تفسير القرآن.

3 -كشف السرائر في معنى الوجوه والأشباه والنظائر، وهو كتاب في التفسير لمحمد

(1) السيوطي، الحاوي للفتاوى (2/ 372) .

(2) هو: الإمام مقاتل بين سليمان بن بشير، الأزدي بالولاء، البلخي، أبو الحسن، من أعلام المفسرين، أصله من بلخ، انتقل إلى البصرة، ودخل بغداد، وحدّث بها، وتوفي بالبصرة عام (150 هـ) ، من كتبه: التفسير الكبير، ونوادر التفسير، انظر ترجمته، في تهذيب التهذيب لابن حجر (10/ 279) ، وتاريخ بغداد للخطيب (13/ 160) .

(3) الثعالبي، عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الجزائري المالكي، أبو زيد، من أعيان الجزائر، ولد عام 786 هـ، وزار تونس والمشرق، من كتبه: الأنوار (في المعجزات النبوية) ، والذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز، توفي عام (875 هـ) . انظر ترجمته في الضوء اللامع للسخاوي (4/ 152) ، ونيل الابتهاج للتنبكتي (173، 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت