فهرس الكتاب
قدامة عام (1423 هـ/2002 م) [1] .
المطلب الثالث
دور المجلة في النهضة الفقهية
والقانونية والفكرية
كان للمجلة العدلية التي صدرت عام 1876 م بقواعدها الفقهية والأصولية وقوانينها فاتحة عهد جديد في النهضة الفكرية والفقهية، فقد عمل البحاثة الإسلامي قدري باشا على مجموعة من أحكام المعاملات تحت اسم:"مرشد الحيران في معرفه أحوال الإنسان"كما قام الأستاذ عبد القادر عودة [2] في مصر (ت 1954 هـ) على إصدار كتابه التشريع الجنائي الإسلامي، بالإضافة إلى إصدار السيد عبد الرزاق أحمد السنهوري [3] (ت 1971 هـ) كتابه"مصادر الحق في الفقه الإسلامي"والذي جاء مقارنًا بين الفقه الإسلامي والقانون الغربي، ويعتبر هذا العمل أول المحاولات في ولوج وضع أسس للقانون المقارن [4] . كما لعبت المجلة دورًا بارزا عبر قواعدها الفقهية والأصولية في وضع الفقه الإسلامي على عتبات التقدم والتطور والارتقاء بحركة التقنين، فقد نشرت العديد من اللجان العلمية للبحوث الفقهية والتشريعية الإسلامية وأهمها [5] مجمع البحوث الإسلامية الذي أنشئ عام 1961 م في مصر برئاسة شيخ الأزهر الشريف، وموسوعة الفقه الإسلامية التي أنشئت في دمشق عام 1956 م وتعود إلى كلية الشريعة بجامعة دمشق.
وقد تبع ذلك العديد من المجمعات والموسوعات الفقهية بالإضافة إلى التشريعات الإسلامية التي بدأت تغزو المؤتمرات الدولية كالمؤتمر الذي عقد في"لاهاي"عام 1937 م، وموضوعه القانون المقارن حيث كانت الأحكام القانونية الإسلامية تشكل المحور الرئيسي له، ومؤتمر باريس الذي عقد عام (1951 م) من قبل الشعبة القانونية لقوانين الشرق، وأهمية هذا المؤتمر أن باريس التي كانت فيما مضى المصدر الأول للقوانين ولعبت دورًا بارزا في عمليات التغريب القانوني في الدولة العثمانية، أصبحت اليوم مقرًا لمؤتمرات إسلامية قانونية وتشريعية، منها: يشع نور الفقه
(1) طبع بالدّمام -دار ابن القيم، وبالقاهرة- دار ابن عفان في مجلد واحد في (518) صفحة.
(2) عبد القادر عودة: من رجال القانون والقضاة والمحاماة، ولد عام 1907 م، من مؤلفاته: الإسلام وأوضاعنا السياسية، والإسلام وأوضاعنا القانونية. انظر ترجمته في معجم المؤلفين لكحالة (2/ 193) .
(3) عبد الرزاق أحمد السنهوري، من علماء القانون بمصر، ولد عام 1895 م بالإسكندرية، وتخرج بالحقوق، واختير في بعثة إلى فرنسا فحصل على الدكتوراه في القانون والاقتصاد والسياسية، ووضع قوانين مدنية كثيرة لمصر والعراق وسوريا وليبيا والكويت، وتوفي بالقاهرة عام 1971 م، من كتبه نظرية العقد في الفقه الإسلامي (6 أجزاء) ، الوسيط في التشريع الإسلامي، انظر ترجمته في أعلام الزركلي (3/ 350) ، وانظر الباحسين القواعد الفقهية الصفحات (384 - 399) ففيه ذكر المؤلفات الكثيرة في القواعد الفقهية التي تلت هذه الحقبة، والتي لا يستوعبها بحث.
(4) كامل موسى المدخل إلى التشريع الإسلامي الصفحتان (186 - 187) .
(5) كامل موسى المدخل إلى التشريع الإسلامي الصفحتان (186 - 187) .