فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 89

جميعًا، يسمى النظرية الفقهية، فإن النظرية العامة مغايرة للقاعدة الكلية، لأن القواعد الفقهية هي بمثابة ضوابط بالنسبة لها.

رابعًا: بيان موضوع القاعدة الفقهية، وهو الفروع الفقهية بكل اختلافها وتنوعها الشاملة للعبادات والمعاملات، والحدود، والسياسة الشرعية وغيرها.

خامسًا: بيان العصور التي مرت بها، يستطيع الناظر لتاريخ الفقه الإسلامي أن يقسم المراحل التي مرت بها القواعد الفقهية إلى ثلاثة مراحل، هي: أولًا: مرحلة النشوء والتكوين الممتدة من عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم مرورًا بعصر الصحابة والتابعين وكبار الفقهاء، وأصحاب المذاهب، حتى القرن الثالث الهجري، وثانيًا: مرحلة النمو والتدوين وتمتد من القرن الرابع الهجري حتى ما بعد القرن الحادي عشر الهجري، وثالثًا: مرحلة الرسوخ والتنسيق الممتدة حتى أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وتجري في القرن الرابع عشر الهجري كتابة موسوعية معاصرة لهذه القواعد، مستمرة حتى كتابة هذه السطور.

سادسًا: تشكل المجلة العدلية التي أنشئت عام (1869 - 1876 م) بقواعدها الفقهية والأصولية وقوانينها -وقد صيغت أحكامها في مواد بلغت (1851) مادة- قمة النضوج الفقهي والقانوني، وقد شرحها الكثيرون من العلماء، وكان لها دور فعّال في النهضة الفقهية والقانونية التالية؛ لظهورها على صعيد تأليف الكتب، وإنشاء العديد من اللجان العلمية للبحوث الفقهية والتشريعية الإسلامية ودوائر الموسوعات الفقهية الإسلامية والمؤتمرات الدولية، كمجمع البحوث الإسلامية (الذي أنشئ عام 1961 م) ، وموسوعة الفقه الإسلامية (التي أنشئت عام 1956 م في دمشق) ، فبدأت التشريعات تغزو المؤتمرات الدولية، كمؤتمر لاهاي (عام 1937 م) ، ومؤتمر باريس (عام 1951 م) الذي تحولت فيه العاصمة الفرنسية التي كانت فيما مضى المصدر الأول للقوانين والتي لعبت دورًا بارزا في عمليات التغريب القانوني في الدولة العثمانية، فأصبحت مقرًّا لمؤتمرات إسلامية قانونية وتشريعية يُشعّ منها نور الفقه الإسلامي بقواعده والأصولية ليحتل مكانته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت