كتبها
د/بسام الغانم العطاوي
أستاذ السنة وعلومها في كلية المعلمين في جامعة الملك فيصل في الدمام
وخطيب جامع الزبير بن العوام
شعبان 1429 هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
"الحمدُ لله ربَّ العالمين، حمدَ الشاكرين، نَحْمَدُه على عظيمِ نَعمائِه، وجميلِ بلائهِ، ونَستكفيهِ نوائبَ الزَّمان، ونوازلَ الحَدَثان، ونرغبُ إليه في التَّوفيقِ والعصمةِ، ونبرأُ إليه منَ الحَوْلِ والقُوّة، ونسألُهُ يقينًا يملأُ الصَّدرَ، ويعمرُ القَلبَ، ويَسْتولي على النَّفس، حتى يكُفَّها إذا نَزغت، ويردَّها إذا تطلَّعتْ. وثقةً بأنَّه عزَّ وجلَّ الوَزَرُ، والكالئُ، والرّاعي، والحافظُ، وأنَّ الخيرَ والشرَّ بيدهِ، وأنَّ النعمَ كُلَّها من عنِده، وأنْ لا سلطانَ لأحدٍ معَ سُلطانهِ، نوجَّهُ رغباتِنا إليه، ونُخلص نِياتِنا في التوكلِّ عَليه، وأن يَجْعلنا مِمَّنْ هَمُّه الصَّدقُ، وبُغيتُه الحقُّ، وغَرضُه الصَّوابُ، وما تُصحَّحهُ العُقولُ وتَقبُلُه الأَلبابُ، ونعوذُ به مَن أن ندّعيَ العلمَ بشيءٍ لا نعلَمُه، وأنْ نُسَدَّيَ قولًا لا نُلحمُه، وأن نكونَ ممَّن يغرُّهُ الكاذبُ منَ الثَّناء، وينخدِعُ للمتجوَّز في الإطراء، وأن يكونَ سبيلُنا سبيلَ مَن يُعجبُه أنْ يُجادلَ بالباطلِ، ويُموَّهَ على السّامع ولا يُبالي إذا راجَ عنه القولُ أن يكونَ قد خلَّطَ فيه، ولم يُسدَّدْ في معانيه" (من مقدمة دلائل الإعجاز للجرجاني) .
وأصلي وأسلم على الهادي الأمين، وخاتم النبيين، وإمام المتقين، نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: