الصفحة 13 من 91

ومن ذلك حديث المؤلف عن الإنصاف الذي استغرق ستين صفحة، فقد أطال المؤلف فيه وذكر كثيرا مما يتعلق بالحكم على الناس وتقويم الأشخاص، وذكر منهج الإمام ابن تيمية في الحكم على المخالفين في سبع عشرة صفحة، وهذا في الحقيقة موضوع مستقل قد بحث في مؤلفات مستقلة ولا ارتباط له برد المخالفة، وقد تنبه المؤلف لذلك، ولهذا قال في ص 223:"ليس المقصود من ذلك أن تذكر المحاسن عند الرد كما قد يتوهم، وإنما قد نذكر المحاسن عند التقويم أو الحكم على الناس أو الطوائف أو الكتب". وقال في ص 235:"وكما سبق لا نقصد بذلك ذكر الحسنات عند الرد". أقول: موضوع الكتاب في الرد، وليس في تقويم الأشخاص فلماذا الاستطراد والإطالة بذكر موضوعات تشوش ذهن القارئ وتصرفه عن موضوع الكتاب الأصل؟!

ومن ذلك حديث المؤلف عن اتباع الرأي وتحكيمه وجعله مقدما على السمع، والتكلف والخوض فيما لايعني الذي استغرق نحو خمس وخمسين صفحة بداية من ص 75، فهذا موضوع عام غير مختص بالرد، ويُتكلم عنه في مباحث العلم النافع والعلم المذموم، ومنهج طلب العلم، وآداب الطلب، وقد أفردت لذلك مصنفات كثيرة قديما وحديثا، فما كان ينبغي الإطالة فيه، وإنما الاقتصار على ما يرتبط مباشرة بموضوع الرد، وتوضيح تلك العلاقة للقارئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت