أكثر المؤلف حفظه الله من النقل في هذا الكتاب عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، والإفادة منه، فقد تقدم ذكر أن عدد صفحات هذا الكتاب 327 صفحة غير المقدمة والفهارس، وقد أحصيت نحو خمسين وسبعمائة موضع (750) من كتب شيخ الإسلام قد أحال عليها الدكتور السبت في كتابه، غير الكتب الأخرى المختصة بترجمة شيخ الإسلام ومنهجه، فقد أحصيت نحو سبعة عشر موضعا من الجامع لسيرة شيخ الإسلام والعقود الدرية وغيرها، أحال عليها الدكتور السبت في كتابه، وأحصيت نحو مائة موضع من كتاب"موقف ابن تيمية من الأشاعرة"للدكتور عبدالرحمن المحمود أحال عليها الدكتور السبت في كتابه. وأنا لا أنكر الإفادة من شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو صاحب المرتبة العلية في الإمامة، ورسوخ القدم في العلم، وإنما المقصود أن الكتاب إذا غلب عليه الاعتماد على أحد الأئمة فينبغي تقييده به حتى يكون أصدق في التعبير عن مضمونه، كأن يسمى الكتاب: فقه الرد عند الإمام ابن تيمية، وإن كان استعمال كلمة"الرد"هنا فيه ما تقدم ذكره في النكتة السابقة.
استطرد المؤلف في مواضع من كتابه بذكر موضوعات عامة ليست مختصة بالرد، وأطال فيها مثل مجانبة السلف لأهل الأهواء وعدم الإصغاء إليهم أوالسماع منهم أصلا، والذي تحدث عنه المؤلف في ست عشرة صفحة وذكر تحذير السلف من مجالسة أهل البدع، فهذا موضوع عام لا يختص بالرد، فماكان ينبغي التطويل فيه؛ لأن محل ذلك كتب أخرى قد خصصت له، وإنما المطلوب هنا ذكر ما يتعلق بالرد، ومن المعلوم أن عدم مجالسة أهل البدع لا ينافي رد بدعتهم وإبطالها وتحذير الناس منها.