الصفحة 81 من 91

وقال السمعاني: {نرفع درجات من نشاء} يعني: بالحجاج، والاستدلال. (تفسير السمعاني 2/ 122) .

وقال تعالى: {هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم} (آل عمران:66)

ذكرالجصاص أن هذه الآية أوضح دليل على صحة الاحتجاج للحق؛ لأنه لو كان الحجاج كله محظورا لما فرق بين المحاجة بالعلم وبينها إذا كانت بغير علم. (أحكام القرآن للجصاص 2/ 298) .

وقال ابن عبدالبر: في قول الله عز وجل: {فلم تحاجون فيما ليس لكم به} دليل على أن الاحتجاج بالعلم مباح سائغ لمن تدبر. (جامع بيان العلم وفضله 2/ 971) .

وقال ابن حزم: فلم يوجب تعالى المحاجة إلا بعلم، ومنع منها بغير علم. (الإحكام لابن حزم 1/ 25) .

وقال ابن كثير: هذا إنكار على من يحاج فيما لا علم له به؛ فإن اليهود والنصارى تحاجوا في إبراهيم بلا علم، ولو تحاجوا فيما بأيديهم منه علم مما يتعلق بأديانهم التي شرعت لهم إلى حين بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لكان أولى منهم. (تفسير ابن كثير 1/ 373) .

وقال ابن عثيمين: من فوائد الآية الكريمة إقرار الإنسان على المحاجة بالعلم، ولكن بشرط أن يكون قصده حسنا بحيث يريد من المجادلة الوصول إلى الحق، فيثبت الحق ويبطل الباطل. (تفسير سورة آل عمران لابن عثيمين 1/ 384)

قال المؤلف حفظه الله تحت عنوان"ماورد من مجادلة أهل الأهواء والترخيص في ذلك أو الحث عليه":

وكان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول: ما رأيت أحدا لاحى الرجال إلا أخذ بجوامع الكلم. وقال:

رأيت ملاحاة الرجال تلقيحا لألبابهم. قال يحيى بن مزين: يريد بالملاحاة هنا المخاوضة والمراجعة على وجه التعليم والتفهم والمذاكرة والمدارسة. (فقه الرد/66) .

أقول: تفسير يحيى لكلمة عمر، الذي نقله المؤلف عقبها يجعل كلمة عمر خارجة عن عنوان المبحث الذي أراد المؤلف الاستدلال بها عليه، فهي لاعلاقة لها بمجادلة أهل الأهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت