وذكر المؤلف تحت هذا العنوان أيضا ما لايدل عليه، فذكر المحاجة بين آدم وموسى عليهما السلام، وذكر ماوقع من عمر رضي الله عنه في صلح الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبي بكر رضي الله عنه، وماوقع بين عمر وأبي عبيدة رضي الله عنهما في حديث الطاعون (انظر فقه الرد 69 - 71) ، وكل هذا لاعلاقة له بموضوع الباب، وهو مجادلة أهل الباطل، وإنما هي أمثلة على مجادلة بين أهل الحق، ولا دلالة فيها على موضوع الباب.
قال المؤلف حفظه الله تحت عنوان:"ماكان طريقه السمع فلا مجال للجدل والخوض فيه، بالرأي، والنظر والقياس": ذلك أن الأمور الغيبية لا مجال للرأي فيها، وإنما تتلقى من الوحي خاصة، كما قال عبدالله بن ذكوان (ابن أبي الزناد) : إن السنن لا تخاصم ولا ينبغي لها أن تتبع بالرأي، ولو فعل الناس ذلك لم يمض يوم إلا انتقلوا من دين إلى دين، ولكنه ينبغي للسنن أن تلزم ويتمسك بها على ما وافق الرأي أو خالفه، ولعمري إن السنن لتأتي كثيرًا على خلاف الرأي"، ثم ذكر أمثلة لذلك يمكن مراجعتها."