قال ابن حزم: فإن موهوا بكثرة أتباع أبي حنيفة ومالك وبولاية أصحابهما القضاء ؛ فقد قدمنا أن الكثرة لا حجة فيها ، ويكفي من هذا قول الله عز وجل: { وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} ، وقال: { قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب } (ص:24) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن هذا الدين بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء"وأنذر عليه السلام بدروس العلم وظهور الجهل . (الإحكام 4/607)