&&& ومن ذلك العينة الثلاثية، وهي منتشرة بين الناس، مثل أن يذهب اثنان للبنك فيتظاهرا بأن أحدهما باع الآخر سيارة، ثم ترد لصاحبها، ويأخذ قيمة الشيك ممن تظاهر أنه باع السيارة على البنك الإسلامي، ويبقى على المشتري الأقساط التي هي أكثر من النقد الذي استلمه.
&&& وثمة حيل أخرى منها أن يبيعك شيئا مع الدين، فيداينك مبلغا، ويبيعك مع الدين قلما بمائة دينار والثمن مؤجل، والقلم لا يساوي دينارا! ويقول هذا دين وبيع وهو في الحقيقة حيلة على الربا.
&&& ومن الحيل الأخرى شركة هبتكو، وتدعي أنها تعمل بالألبان فتأخذ أموالك وتعمل فيها وتعطيك 8% من رأس مالك الذي أعطيتهم، إن أردت استرجاع مالك بعد الشهر الأول، و 25% في الثاني و 60% في الثالث و 100% بعد ثمانية أشهر.
وهذا شيء غير معقول، ولابد أن في الأمر سرا ما، والذي أشكل على الناس أنهم يمنحونك نسبة، فظنوا أن هذا جائز، وهم إنما يمنحونك نسبة من رأس المال لا من الربح فهو كالدين بفائدة، بالإضافة أنهم يجعلون أموالهم في بنوك أوروبية تمنحهم أرباحا عالية بعد أشهر، ومن غرائب شأنهم، أنهم يشترطون أن لا يكون التحاكم إلا في مصر أو الكويت حيث القانون يصير من بعض الوجوه في صالح من يعلن إفلاسه، وقد قيل أن لهم نشاطا في غسيل الأموال أيضا، والحقيقة أنها شركة ربوية، وأما ادعاؤها أنها تستثمر أموال المشتركين في التجارة، فهو غطاء فقط.
@@@ربا البيوع:
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وينقسم إلى قسمين: ربا الفضل، وربا النسيئة.
ولابد أن نقدم هذه المقدمة حتى نفهم ربا البيوع بقسميه.
ربا البيوع، هو ربا يجري عند التبايع بين أصناف محددة من الأموال، تسمى الأموال الربوية، وليس معنى الأموال الربوية هنا، أي المحرمة لأنها كسب ربوي، بل المعنى أن ربا البيوع يجري فيها إن تم التبايع فيما بينها بطريقة غير شرعية، وحتى نعرف الطرق الشرعية للتبايع بين هذه السلع التي هي الأموال الربوية، أولا نقسم الأموال إلى قسمين:
***أحدهما:
ـــــــ
الأموال الربوية: وهي التي يجري فيها ربا البيوع.