معين، فالسند الإذني هو بين اثنين ولا يوجد بنك هنا.
ويتفق السند الإذني مع الكمبيالة في أن السداد في تاريخ معين، ولكن السند الإذني لا يوجد بنك، والكمبيالة يوجد.
ويتفق الشيك والكمبيالة في وجود طرف ثالث يصرف، ولكن في الكمبيالة قد يكون البنك وقد يكون غيره، وفرق أخر أن الشيك يصرف فورا.
ومثاله أن يأتي البنك الربوي ويقول لمن عنده شيك ب 60 ألف مثلا، خذ 50 ألفا معجلة، وأنا أحصل الشيك ويكون الباقي لي، وقد يقول البنك الإسلامي لماذا لا أمارس عملية خصم الأوراق التجارية كالكمبيالات والسندات الإذنية والشيكات، وهذا لا يجوز للبنك الإسلامي التعامل فيه، لانه ليس سوى حيلة على أكل الربا.
ولكن لو فرضنا أن الشيك أو السندات التجارية على البنك الإسلامي نفسه، فهل يجوز له أن يعجل السداد مقابل أن يسقط العميل بعض الدين، والأصح أنها هذا جائز، لأنه من الصلح عن المؤجل ببعضه حالا، أو (ضع وتعجل) .
وأما إن كان على غير البنك، فلا يجوز للبنك أن يمارس عملية خصم الأوراق التجارية، لان ذلك من الربا.
ويجوز للبنك أن أخذ عمولة على تحصيل الأوراق التجارية، بمعنى أن يقوم نيابة عن العملاء الذين يريدون تحصيل أموالهم، بأتعاب المتابعة وإرسال الإخطارات والإشعارات بالسداد .. إلى آخره، ويجب أن تكون هذه العمولة تناسب الجهد المبذول، بمعنى أن تكون بأجرة المثل.
@@@تاسعا: أحكام بعض العقود والبيوع المعاصرة
***عقد التأمين:
ـــــــــــ
عقد التأمين التجاري، من عقود الغرر، وهو عقد محرم لاشتماله على غرر كثير، وقد (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر) رواه مسلم من حديث أبى هريرة رضي الله عنه، لان العميل لا يدري هل سيقع له حادث، فيأخذ اكثر مما أعطى الشركة، أم يذهب عليه ماله سدى لأنه لم يقع عليه حادث، وهذا غرر كبير يوجب تحريم العقد.
وقال بعض الناس إنه جائز واستدلوا بأن الأصل الإباحة، والشركة هنا تأخذ مقابل الضمان، مثل رجل يقول لآخر أسلك هذا الطريق، فإن حدث لك مكروه فأنا أضمن لك، فعليه الضمان، وقيل إن هذا هو مذهب الحنفية: