والرد عليهم: إن هذا ليس مذهب الحنفية، بل الحنفية يضمنون إذا كان السبب في هلاك ماله بأن غره حتى سلك الطريق المخوف.
وأن الضمان في الشريعة الإسلامية إنما يكون بهذه الأسباب:
1 ـ العدوان
2 ـ التسبب بالإتلاف (حفر بئر في طريق الناس)
3 ـ وضع اليد التي ليست مؤتمنة سواء عادية مثل يد الغاصب أو ليست عادية مثل يد البائع، فالمبيع يبقى بيد البائع يضمنه، والمقصود بـ"ليست مؤتمنة"هنا أي ليس لها حكم الأمانة، وليس معناه أنها خائنة، حيث الأمانة غير مضمونة بيد الأمين ما لم يفرط
4 ـ الكفالة.
وفي التأمين تلتزم الشركة بالتعويض بغير هذه الطرق الأربعة، وإنما بعقد الغرر الذي وقعته مع العميل، فهذا لا يجوز.
وقد وضع العلماء له بديلا هو التأمين التعاوني.
*** فما هو التأمين التعاوني:
ـــــــــــــــــ
هو أن يجتمع عدة أشخاص معرضين لأخطار متشابهة ويدفع كل منهم اشتراكا معينا وتخصص هذه الاشتراكات لأداء التعويض المستحق لمن يصيبه الضرر.
وهنا أمر مهم وهو: أنه إذا زادت الاشتراكات على ما صرف من تعويض كان للأعضاء حق استردادها، وإذا نقصت طولب الأعضاء باشتراك إضافي لتغطية العجز، والهدف هو التعاون على تحمل المصيبة.
وهو جائز لأنه قائم على مبدأ التكافل وليس بيع الغرر.
***التسعير:
ـــــــ
قال ابن القيم (التسعير منه ما هو محرم، ومنه ما هو عدل جائز، فإذا تضمن ظلم الناس وإكراههم بغير حق على البيع بشيء لا يرضونه، أو منعهم مما أباح الله لهم، فهو حرام، وإذا تضمن العدل بين الناس، مثل إكراههم على المعاوضة، بثمن المثل ومنعهم مما يحرم عليهم من اخذ الزيادة على ثمن المثل فهو جائز بل واجب) .
***بيع السفتجة: