ثم كيف لكم أن تقولوا على الله بغير علم، من قال لكم بأنه لايجوز الاعتداء على الإنسان إذا كان كافرًا، أين جهاد الطلب؟ الله سبحانه وتعالى يقول (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ) ويقول (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) إن عباراتكم هذه هي مبنية على مبدأ المساوة الواردة في مواثيق الأمم المتحدة، والتي لا تفرق بين الناس لا من منطلق ديني أو عرقي أو جنسي، إن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، إن المسلم ولو كان عبدًا خير من ألف ألف سيد كافر قال تعالى (وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) فلا وجه للمساواة بين دعاة النار ودعاة الجنة، فرغم إبطالكم في هذه العبارات للجهاد أبطلتم أوجه التفاضل بين المسلمين والكفار، وهذا المفهوم أخطر ما حاولتم تأصيله في بيانكم.