فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 52

وبما أن البيان يخاطب الغرب الصليبي الكافر فمن التلبيس والكذب والتضليل على المسلمين أن تخاطب الكفار بآيات وردت في جنس الإنسان لا علاقة لها بالغرب دون إكمالها، فأين باقي الآية التي توضح وجه تكريم الله تعالى لكافة بني آدم وهو قوله (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) فالتفضيل المقصود في الآية هو إحسان الخلق وتيسير السبل للتنقل في البر والبحر وأنواع الرزق والطيبات كما قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية، فكيف توضع هذه الآية بغير موضعها ويوصف الكافر بأنه مكرم ليفهم الغرب من التكريم هو الاحترام والمحافظة على الحقوق المكتسبة، فالتكريم في الخلق بينما هؤلاء يسوقون الآية كدليل على ضرورة تكريم الكافر الغربي والمحافظة على حقوقه المكتسبة، وحينما يرتبط جنس الإنسان بالكفر فمن الفقه والعلم أن تذكر الآيات التي تناسب ذلك المخاطب وهم الذين وصفهم الله بأنهم كالأنعام بل هم أضل فقال (وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) وقال أيضًا (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) وقال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ) وقال (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) وغيرها من الآيات التي تصف حقيقة هؤلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت