ومما روي له:
أيقظان أنت اليوم؟ أم أنت نائم
وكيف يطيق النوم حيران هائم
فلو كنت يقظان الغداة لخرقت
مدامع عينيك الدموع السواجم
تسر بما يبلى وتفرح بالمنى
كما اغتر باللذات في اليوم حالم
نهارك يا مغرور سهو وغفلة
وليلك نوم والردى لك لازم
وسعيك فيما سوف تكره غبه
كذلك في الدنيا تعيش البهائم
لماذا قتلوه ـ رحمه الله تعالى؟:
قد كان هذا الرجل حَسَن الخلق, وحُسْنِ الخلق كمال العقل، حسن السمت، جيد السياسة، حريصا على العدل بكل ممكن، وافر العلم، فقيه النفس، ظاهر الذكاء والفهم، أواها منيبا، قانتا لله، حنيفا زاهدا مع الخلافة، ناطقا بالحق مع قلة المعين، وكثرة الأمراء الظلمة الذين ملوه وكرهوا محاققته لهم، ونقصه أعطياتهم، وأخذه كثيرا مما في أيديهم مما أخذوه بغير حق، فما زالوا به حتى سقوه السم، فحصلت له الشهادة والسعادة، وعد عند أهل العلم من الخلفاء الراشدين، والعلماء العاملين.