من أداة قتله ـ رحمه الله تعالى ـ
عن مجاهد: قال لي عمر بن عبد العزيز: ما يقول في الناس؟ قلت: يقولون مسحور، قال: ما أنا بمسحور، ثم دعا غلاما له فقال: ويحك! ما حملك على أن سقيتني السم؟ قال ألف دينار أعطيتها، وعلى أن أعتق، قال هاتها، فجاء بها، فألقاها في بيت المال، وقال: اذهب حيث لا يراك أحد.
ساعة موته:
وقال المغيرة بن حكيم: قلت لفاطمة بنت عبد الملك: كنت أسمع عمر بن عبد العزيز في مرضه يقول: اللهم أخف عليهم أمري ولو ساعة، قلت: قلت له: ألا أخرج عنك، فإنك لم تنم، فخرجت، فجعلت أسمعه يقول: {تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} . [القصص: 83] مرارا ثم أطرق فلبثت طويلا لا يسمع له حس، فقلت لوصيف: ويحك انظر، فلما دخل، صاح فدخلت فوجدته ميتا، وقد أقبل بوجهه على القبلة، ووضع إحدى يديه على فيه، والأخرى على عينيه.
ولكُثَيِّر عزة يرثيه:
عمت صنائعه فعم هلاكه
فالناس فيه كلهم مأجور
والناس مأتمهم عليه واحد
في كل دار رنة وزفير