وله خط بديع، ونثر صنيع، ونظم جيد، مع دين ورأي، وشهامة وشجاعة، وكان خليقا للإمامة، قليل النظر.
قال ابن النجار: كان ذا شهامة وهيبة، وشجاعة وإقدام، ولم تزل أيامه مكدرة بتشويش المخالفين، وكان يخرج بنفسه لدفع ذلك ومباشرته إلى أن خرج، فكسر، وأسر، ثم استشهد على يد الملاحدة وكان قد سمع الحديث قال ابن النجار: أخبرنا زين الأمناء عن محمد بن محمد الإسكافي إمام الوزير قال: لما كنا مع المسترشد بباب همذان، كان معنا إنسان يعرف بفارس الإسلام، وكان يقرب من خدمة الخليفة، فدخل على الوزير ابن طراد، فقال: رأيت الساعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا رسول الله ما تقول في هذا الجيش؟ قال: مكسور مقهور، فأريد أن تطالع الخليفة بهذا، فقال: يا فارس الإسلام، أنا أشرت على الخليفة أن لا يخرج من بغداد، فقال: يا علي، أنت عاجز عد إلى بيتك، فلا أبلغه هذا، لكن قل لابن طلحة صاحب المخزن، فذهب إلى ابن طلحة، فأخبره، فقال: لا أنهي إليه ما يتطير به، فاكتب هذا إليه واعرضها، وأخل موضع مقهور فكتبتها، وجئت إلى السرادق، فوجدت نجا في الدهليز، وقد صلى الخليفة الفجر، وبين يديه مصحف، ومقابله ابن سكينة إمامه فدخل نجا الخادم، فسلم الرقعة إليه، وأنا أنظره، فقرأها غير مرة وقال: من كتب هذه؟ فقال: فارس الإسلام، قال: أحضره، فجاء فقبض على يدي، فأرعدت، وقبلت الأرض، فقال: وعليكم السلام ثم قرأ الرقعة مرات، ثم قال: من كتب هذه؟ قلت: أنا، قال: ويلك، لم أخليت موضع الكلمة الأخرى؟ قلت: هو ما رأيت يا أمير المؤمنين،