أصل في القرآن وجعل من خالفها كافرًا كان قوله شرًا من قول الخوارج.] [1]
أي أن الولاء الشرعي الواجب على المسلمين هو للأمة بموجب عقد الإسلام وليس للأهواء والأشخاص.
ويضرب ابن تيمية لذلك مثلا بمن يتسمى بأسماء معينة ثم يوالي ويعادي على أساسها فيقول: [وكذلك التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله، مثل أن يقال للرجل: أنت شكيلي أو قرفندي؟ فإن هذه الأسماء باطلة ما أنزل الله بها من سلطان. وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في الآثار المعروفة عن سلف الأئمة لا شكيلي ولا قرفندي. والواجب على المسلم إذا سئل عن ذلك أن يقول: لا أنا شكيلي ولا قرفندي: بل أنا مسلم متبع لكتاب الله وسنة رسوله.] [2]
ويفرق ابن تيمية بين من يكون في جماعة أو حزب يتعاون مع غيره على البر والتقوى وبين من يتعصب لجماعته او حزبه بالحق والباطل فيقول:
[واما رأس الحزب فانه رأس الطائفة التى تتحزب أي تصير حزبا، فان كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم
(1) مجموع الفتاوى: 20/ 164
(2) مجموع الفتاوى: 3/ 414 - 415