وهو الإختلاف الناشئ عن الاجتهاد في إنزال الأحكام الشرعية المحررة علميًا على الوقائع الجزئية المعينة (العامة والخاصة) ، أو ما يسمى بالإختلاف في (تحقيق مناطات الأحكام) .
وقد أورد الشاطبي هذا الموضوع في كتابه (الموافقات) في أول كتاب الاجتهاد منه باعتباره القسم الأكبر من أنواع الاجتهاد فقال:
[الاجتهاد على ضربين؛ أحدهما لا يمكن أن ينقطع حتى ينقطع أصل التكليف وذلك عند قيام الساعة، والثاني يمكن أن ينقطع قبل فناء الدنيا. فأما الأول فهو الاجتهاد المتعلق بتحقيق المناط، وهو الذي لا خلاف بين الأمة في قبوله، ومعناه أن يثبت الحكم بمدركه الشرعي، ولكن يبقى النظر في تعيين محله] [1]
(1) الموافقات - المجلد الثاني (المتضمن للجزئين الثالث والرابع) صفحة 463 - طبعة دار المعرفة