فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 175

إصلاح أعداد كبيرة من الناس عندما نصطحبهم معنا في هذا الخير، ولأمكن الاستفادة من طاقات كثيرة معطلة بين المسلمين.

والقضية الثانية: أنه إذا تعذر إقامة كل ما نؤمن به من الشريعة العدل ولم يمكن إلا بعض ذلك فإنه يجب الحرص عليه لأن هذا هو الفقه بعينه، وهذا ما يؤكده ابن تيمية إذ يقول:

(قد يقترن بالحسنات سيئات إما مغفورة أو غير مغفورة، وقد يتعذر أو يتعسر على السالك سلوك الطريق المشروعة المحضة، إلا بنوع من المحدث لعدم القائم بالطريق المشروعة علمًا وعملًا. فإذا لم يحصل النور الصافي بأن لم يوجد إلا النور الذي ليس بصاف وإلا بقي الإنسان في الظلمة، فلا ينبغي أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة، إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه، وإلا فكم ممن عدل عن ذلك يخرج عن النور بالكلية) [1]

أصحاب البدع المخالفون للسنة متفاوتون قربًا وبعدًا عنها فبعضهم خلافه في أمور دقيقة والآخر في أصول عظيمة، وبين هذا وهذا درجات متفاوتة تفاوتا كبيرا في درجة الابتداع، وبالتالي تنقسم البدع إلى أنواع ودرجات.

(1) مجموع الفتاوى:10/ 364

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت