قد علمنا سابقًا أن الخلاف واقع في حياة الناس لا محالة. ولذلك كان لا بد من معرفة المنهج الصحيح في التعامل معه. وهذا المنهج يضبطه أمران؛ العلم الصحيح والخلق الرفيع. فأما الجانب العلمي فقد تحدثنا عنه فيما سبق، وبقي الحديث عن الجانب الأخلاقي في القضية، وذلك من خلال الفقرات التالية:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى مبينا أن بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد جمعت بين القلوب:
[إن الله بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان قد بُعث إلى ذوي أهواء متفرقة وقلوب متشتتة وآراء متباينة فجمع به الشمل وألف به بين القلوب وعصم به من كيد الشيطان.
ثم إنه سبحانه وتعالى بيّن أن هذا الأصل - وهو الجماعة - عماد لدينه ....
وقد كره النبي صلى الله عليه وسلم من المجادلة ما يفضي إلى الإختلاف والتفرق] [1]
(1) مجموع الفتاوى: 24/ 170 - 171