يدخل في حزبهم سواء كان على الحق والباطل فهذا من التفرق الذى ذمه الله تعالى ورسوله، فان الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف ونهيا عن التفرقة والإختلاف، وأمرا بالتعاون على البر والتقوى ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان، وفى الصحيحين عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر] [1]
يستسهل كثير من الإسلاميين (تحت غفلة آثار الخلاف) غيبة المخالفين لهم من المسلمين مما يعمق الشرخ في النفوس ويثير الأحقاد بينهم و ينذر بالحالقة التي تحلق الدين فلا تبقي منه شيئًا.
والمنزلق الذي يخترقهم الشيطان منه هو وصف المخالف بالابتداع وبالتالي يجوزون غيبته، وهنا نذكر أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عرف الغيبة بأنها: (ذكرك أخاك بما يكره) [2] أي جعل الحاكم على قولك أمرين: الأول كون الذي تذكره أخاك أي في الإسلام، بمعنى أنه ما دام مسلمًا فقد حقق الشرط الأول، أي أنك إذا لم تأت بدليل يقيني يخرجه
(1) مجموع الفتاوى: 11/ 92
(2) رواه مسلم