والقصد من ذلك أننا في زماننا هذا وبسبب بعد الناس عن الدين وهيمنة الأعداء على الأمة فإن الناس قد غشيهم الجهل بالدين من جانب وأكرهوا على كثير من المنكرات من بعض الأنظمة من جانب آخر، وهذه الملابسات تدعونا للتريث قبل الحكم على المسلمين الواقعين فيها، و هي موضع نظر واجتهاد بين العلماء في مدى اعتبارها أو عدمه، وبالتالي فإن المطلوب فيها من العلماء والدعاة قبول اجتهاد الآخر فيها، وعدم المسارعة إلى الاتهامات وفساد ذات البين في أمور يعذر الله بها ونحن أولى أن يعذر بعضنا بعضًا فيها، علمًا أن أكثر من واحد من أهل العلم صنفوا في هذا الباب مبينين أن العذر بالجهل عقيدة السلف رضي الله عنهم.