فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 175

-ومنها أن ما دون الشرك من المعاصي هو إلى مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له، هذا إذا لم يتب منها، قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) . [1]

أما مع التوبة فإن الله تعالى يغفر كل الذنوب.

وبذلك يعلم أن النصوص الشرعية تفتح أوسع الأبواب لإدخال الناس إلى الدين وإبقائهم فيه ما دام هناك سبيل لذلك، ومن جانب آخر فهي تضيق الأمر في إخراجهم منه والحكم بردتهم إلى أقصى حد ممكن، وهذا كله تجلية لحقيقة سعة رحمة الله. وبالتالي فإن من كان سيفًا مصلتًا على رؤوس المسلمين يخرجهم من الدين بأدنى ذنب ومعصية فإنه يسير عكس مقاصد النصوص، فليتأمل حاله وليراجع منهجه على ضوء هذه النصوص الشرعية.

وقد يستدل البعض بأن هناك نصوصا شرعية وصفت أصنافًا من الناس بالكفر وباللعن. فيقال: نعم هذا صحيح، ولكن الواضح في الأمر أن هذه النصوص جاءت مطلقة للوصف:

(1) (النساء: 48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت