عليها رصيد كبير من العلم والحلم والحكمة ما يعذر به المخالف وقعت الفتنة والفرقة والإختلاف الذي يعتبر تجنبه من أعظم ما أرشد إليه الدين، فهل نعي مثل هذا الفقه الرشيد؟
ذلك أن الأمة في حالة تعين الجهاد والدفع العام تكون أمام مفسدة عظمى وخطر كبير هو احتمال زوال الأمة نفسها، ولذلك يكون الفقه عندها احتمال المفسدة الأدنى إذا كانت إزالتها مؤدية إلى التفرق المانع من درء المفسدة العظمى. بينما في حالة السعة عند مرحلة الدعوة والبناء يكون الفقه هو الموازنة بين مصالح ومفاسد في درجات أدنى من قضية بقاء الأمة أو زوالها.