المتأخرين لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يخالفه) [1]
أما التأول فيذكر له العلماء ما فعله بعض الصحابة منهم قدامة بن عبد الله حين شربوا الخمر متأولين بعض آيات القرآن، حيث قال فيهم ابن تيمية:
[فإن قدامة بن عبد الله شربها هو وطائفة وتأولوا قوله تعالى (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات) فلما ذكر ذلك لعمر بن الخطاب اتفق هو وعلي بن ابن طالب وسائر الصحابة على انهم إن اعترفوا بالتحريم جلدوا وإن أصروا على استحلالها قتلوا] [2]
إذًا لم يبادر عمر والصحابة إلى قتلهم لاستحلالهم هذا المحرم لأنهم رأوهم متأولين مخطئين، لذا وضعوا هذا الاحتمال لاستتابتهم.
أما الإكراه فمن ضمن ما يذكره العلماء في اعتباره عارضًا قوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ) [3] وقد بين العلماء تفاصيل هذه القضية، وذكروا الإكراه المعتبر من غيره.
(1) الرد على البكري: 2/ 731
(2) مجموع الفتاوى: 11/ 403
(3) (النحل:106)