من الإسلام فإن حرمته ستكون باقية. والشرط الثاني هو كراهيته لما تقول، وبالتالي فإذا انطبق الشرطان فقد تحققت شروط الغيبة على تعريف الرسول - صلى الله عليه وسلم - ووقع صاحبها تحت طائلة الإثم، ومن ذلك ما بينه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - حين قال: (الربا اثنان وسبعون بابًا أدناها مثلُ إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالةُ الرجل في عرض أخيه) [1] .
فهل أنت مستعد (وبهذه السهولة التي تلوث بها عرض أخيك المسلم بلسانك) لتحمل مثل هذا الذنب العظيم، فتوبق آخرتك وأنت لا تعلم؟! ألا ما أعظم غفلتك وما اشد الغبن الذي سيلحقك إن فعلتها!!
هذا وقد يستحل البعض مثل هذا المسلك مستدلين ببعض النصوص التي تبيح غيبة المنافق مثل قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (ائذنوا له بئس أخو العشيرة) فنقول: ما أبعد البون بين هذه النصوص وموضوعنا!! لأن هذه النصوص جاءت فيمن هو منافق أو كافر في حقيقة الأمر، وهي خارجة عن موضوعنا الذي يتعلق باختلاف المسلمين العاملين للإسلام، والذين تختلف اجتهاداتهم في أداء هذا الواجب، فما أبعد الثرى من الثريا.
اللهم إنا نسألك التوفيق لحسن الفهم وإخلاص العمل.
(1) حديث صحيح، وراجع سلسلة الأحاديث الصحيحة 1871