فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 175

ويقول أيضا في نفس الموضوع:

[وأهل السنة والجماعة، وسائر من اتبعهم متفقون على اجتماع الأمرين - أي العذاب والثواب - في حق خلق كثير. كما جاءت به السنن المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأيضًا فأهل السنة والجماعة لا يوجبون العذاب في حق كل من أتى كبيرة، ولا يشهدون لمسلم بعينه بالنار لأجل كبيرة واحدة عملها، بل يجوز عندهم أن صاحب الكبيرة يدخله الله الجنة بلا عذاب، إما لحسنات تمحو كبيرته منه أو من غيره، وإما لمصائب كفرتها عنه، وإما لدعاء مستجاب منه أو من غيره فيه، وإما لغير ذلك.] [1]

ويبين أن فائدة الوعيد هي بيان أن هذا الذنب سبب مقتض لهذا العذاب، لكن السبب قد يقف تأثيره على وجود شروطه وانتفاء موانعه، فيقول:

[ولا نشهد لمعين أنه في النار، لأنا لا نعلم لحوق الوعيد له بعينه: لأن لحوق الوعيد بالمعين مشروط بشروط وانتقاء موانع، ونحن لا نعلم ثبوت الشروط وانتفاء الموانع في حقه، وفائدة الوعيد بيان أن هذا الذنب سبب مقتض لهذا العذاب، والسبب قد يقف تأثيره على وجود شرطه وانتفاء مانعه] [2]

(1) مجموع الفتاوى: 12/ 480

(2) مجموع الفتاوى: 12/ 484

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت