فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 175

يستحل عرضه ودمه أوماله؟ مع ما قد ذكره الله تعالى من حقوق المسلم والمؤمن] [1]

ويقول أيضا مبينا أن المحبة والموالاة والبغض والمعاداة إنما تكون بضوابط الشرع لا بالأهواء:

[فأما الحمد والذم والحب والبغض والموالاة والمعاداة، فإنما تكون بالأشياء التي أنزل الله بها سلطانه، وسلطانه كتابه، فمن كان مؤمنًا وجبت موالاته من أي صنف كان، ومن كان كافرًا وجبت معاداته من أي صنف كان، قال الله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) [2] .

ومن كان فيه إيمان وفيه فجور، أعطي من الموالاة بحسب إيمانه، ومن البغض بحسب فجوره، ولا يخرج من الإيمان بالكلية بمجرد الذنوب والمعاصي، كما يقول الخوارج والمعتزلة، ولا يُجعل الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون بمنزلة الفسّاق في الإيمان والدين والبغض والموالاة والمعاداة، قال الله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) إلى قوله: (إنما المؤمنون إخوة) [3] ، فجعلهم أخوة مع وجود الإقتتال والبغي.] [4]

(1) مجموع الفتاوى: 3/ 419 - 421

(2) (المائدة: 55 - 56)

(3) (الحجرات: 9 - 10)

(4) مجموع الفتاوى: 28/ 228 - 229

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت