الواقع وتعقيداته من جانب آخر، ثم وبهذا التفاعل بين النصوص والواقع عبر تلك العقول تتوالد الأحكام الشرعية التفصيلية لهذا الباب. إذن فمجالات الاجتهادات فيه كثيرة ومتشعبة جدًا.
3 -فإذا ما علمنا - من جانب - أن أحكام هذا الباب وتجددها مع متطلبات الواقع يقتضي المواكبة والتواصل، لأن كثيرًا منها أحكام تراكمية، ومن جانب آخر فالكل يعلم أن هذا التفاعل وهذا التوالد لأحكام السياسات الشرعية قد توقف منذ سقوط الخلافة العثمانية، وهذا يعني أن بيننا وبين زمان التفاعل ذاك مساحة كبيرة من الأحداث توقف فيها توالد فقه السياسات الشرعية المواكبة للعصر، وبالتالي فإن النهوض من هذه الكبوة لا نقول أنه يحتاج لتغطية تلك المساحة الكبيرة، لا، ولكن على الأقل لتجسيرها ضمانًا للإنتقال السليم من ذلك الجانب إلى واقعنا الحالي.
ومما يزيد الأمر تعقيدًا أن مسار الأحداث على الكرة الأرضية قد ازداد تعقيدًا خلال العقود الأخيرة بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية كله، وذلك في كافة الميادين. فانظر إليه في جانب العلاقات بين الدول حيث تسيطر الآن مفاهيم جديدة تحتاج لفقه جديد، وانظر إليه في الجانب الاقتصادي وعولمة الاقتصاد، وانظر إليه في الجانب