فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 61

الدم المسفوح والميتة ولكنه لم يرد مايفيد ذلك، بل النزاع كائن في رجوعه إلى الكل أو إلى الأقرب، والظاهر رجوعه إلى الأقرب وهو لحم الخنزير لإفراد الضمير؛ ولهذا جزمنا ههنا بنجاسة لحم الخنزير دون الميتة والدم الذي ليس بدم الحيض" [1] ."

فقارن بين هذا وبين ما نقلناه عنه من السيل الجرار آنفًا.

وأما مسألة رجوع الضمير إلى جميع المذكورات ففي كلام العلامة العثيمين -رحمه الله- المنقول آنفًا بيانه بما لا مزيد عليه.

يتلخص من ذلك كله أن دعوى عدم وجود مستند للإجماع على نجاسة الدم غير صحيحة، فإن الآية هي مستند الإجماع عند كثير من العلماء وإن دخلها الاحتمال، ولو سلمنا بأنها لا تصح مستندًا له فإن هذا لا يقدح في صحة الإجماع لجواز نقله من غير نقل مستنده كما ذكرنا، وقد جاء في شرح المحلي على جمع الجوامع:"وأن موافقته -أي الإجماع- خبرًا لا تدل على أنه عنه، لجواز أن يكون عن غيره ولم ينقل لنا استغناءً بنقل الإجماع عنه" [2] .

جواب الاعتراض الرابع:

وهو قول البعض أنه قد ثبت عن بعض السلف القول بطهارة الدم مثل الحسن البصري حيث قال:

(1) الدراري المضيئة شرح الدرر البهية، الشوكاني (1/ 24) .

(2) شرح جلال الدين المحلي على جمع الجوامع بحاشية البناني (2/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت