نظرا لتعدد مصادر هذا العلم وتنوع مجالاته، فإن هناك أخطاء قد يقع فيها بعض المنتسبين إليه، مما يدعو إلى وضع بعض الضوابط، والتنبيه إلى بعض المحاذير، صيانة لهذا العلم من الدخلاء عليه، وحماية لطلابه من الانحراف والتشتت.
أولا: الالتزام بالأصول الشرعية والمنطلقات العقلية في وصف الواقع، وتوقع النتائج ورؤية المستقبل
من أهم ما يجب على المتخصص في هذا العلم أن ينتبه إلى أسلوب تلقي الأخبار وتوقع النتائج، فقد تجتمع لديه معلومات مهمة، لا يخضعها لضابط الشرع أو منطق العقل، فيزل في تحليلاته وتوقعاته.
لذا فإن الاعتماد على الأسباب المادية وحدها قد يؤدي بالمحلل للأحداث إلى أخطاء لا تغتفر.
ومن هنا فعلى الفقيه بالواقع أن يلتزم بهذا الضابط، ويبتعد عن التهويل والمبالغة، وعليه أن يعطي كل ذي حق حقه، ويضع الأمور في نصابها. ويعرض ما لديه من معلومات وحقائق على ميزان الشرع، ومنطلق العقل، والعقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح.
وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم
ثانيا: التثبت في نقل الأخبار وتلقيها
لابد من التثبت لسببين:
1 -أن التثبت منهج شرعي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا) [1] [سورة الحجرات، آية: (6) ] .
(1) - سورة الحجرات آية: 6.