الصفحة 5 من 38

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [1] [سورة آل عمران، آية: 102]

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) [2] [سورة النساء، آية: 1]

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) [3] [سورة الأحزاب، آية: 70]

أما بعد:

فإن المتأمل في واقع الأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يتألم لما آلت إليه الحال، وما وصلت إليه من مستوى يندى له الجبين، وقد قلبت النظر في هذا الواقع متلمسا الأسباب، وباحثا عن سبل العلاج، محاولا المساهمة في الخروج من هذا الوضع إلى المكانة التي تليق بنا، نصحا للأمة، وإبراء للذمة.

وتوصلت إلى أن هناك أسبابا عدة يضيق المجال بذكرها وتعدادها، ومن أبرزها بعد الأمة حكاما ومحكومين عن هدي الكتاب والسنة، وما كان عليه سلف الأمة، وعن هذا السبب نشأت أسباب عدة، ساهمت في الوضع الذي نعيشه، وجعلتنا في مؤخرة الركب -إن كنا مع الركب- بعد أن كنا السادة والقادة، وحماة البيضة والدار (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [4] [سورة آل عمران، آية: 110] .

(1) - سورة آل عمران آية: 102.

(2) - سورة النساء آية: 1.

(3) - سورة الأحزاب آية: 70.

(4) - سورة آل عمران آية: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت