الصفحة 26 من 38

وبهذا تتحول المشاق والعقبات إلى لذة تتنعم بها، بدل العنت والشقاء، كما تلذذ أسلافنا بالجهاد في سبيل الله، وبهذا نكون أو لا نكون.

ومن يتهيب صعود الجبال ... يعش أبد الدهر بين الحفر

تاسعا: رفع مستوى الأمة ثقافيا وسياسيا

أمتنا كانت هي الأمة الرائدة والقائدة، هي أمة الحضارة التي أخرج الله بها الناس من الظلمات إلى النور، كانوا رعاة غنم فأصبحوا قادة الأمم، وهذا منطق القرآن الكريم: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [1] [سورة آل عمران، آية: (110) ] .

أما اليوم فإننا"غثاء كغثاء السيل"تداعى علينا الأعداء من كل جانب كتداعي الأكلة إلى قصعتها، ونحن في قاموس الأمم: العالم المتخلف، والعالم النامي، والعالم الثالث، إلى غير ذلك من التسميات التي يندى لها الجبين.

وإدراكنا لهذا الأمر، والعمل الإيجابي للخروج منه بداية الطريق للعودة إلى أصالتنا ومكانتنا، وهو الخطوة الأولى للخروج من أزمتنا، ونحن نملك -ولله الحمد- مقومات العز والسؤدد، ومقاليد القيادة، والسيادة، والريادة.

وما زلنا عالة على غيرنا في ثقافتنا، وسياسيتنا، وكثير من شئون حياتنا. [2]

ونحن بأمس الحاجة إلى إعادة ثقتنا بأنفسنا، ومن ثم تعود ثقة الناس بنا، في مجالات عدة: ثقافية، واجتماعية، وسياسية، واقتصادية، وبالتالي ترتفع مكانتنا، ويعلو شأننا، ونصبح كما أراد الله لنا (خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) [3] [سورة آل عمران، آية: (110) ] .

(1) - سورة آل عمران آية: 110.

(2) - الذي ينظر إلى عدد المبتعثين من البلاد الإسلامية إلى بلاد الغرب والشرق حيث يعدون بمئات الآلاف أو يزيدون، يدرك ما أعنيه.

(3) - سورة آل عمران آية: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت