وعلى أية حال ومهما كانت ظاهرة الغلو المدني ظاهرة مؤقتة بحكم كونها مرتبطة بخلفيات حادث أمني فإننا مع ذلك يجب أن نبادر إلى تحليلها وتفكيك بنيتها الداخلية والإجابة على الأسئلة التي تشغلها وتملأ بها مقالاتها الصحفية وسجالاتها الإلكترونية وتعليقاتها الفضائية, ذلك أننا نفترض أولًا وقبل كل شئ أن ثمة عوامل موضوعية منحت هذه التساؤلات المشبوبة معنى معينًا في لحظةٍ تاريخيةٍ ما, وعليه فلا يجوز أن نعاملها باللامبالاة الباردة.