الصفحة 67 من 77

قال النووي [1] : الْمُكْثُ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ بصفة مخصوصة. هـ

قال ابن المنذر [2] : أجمع أهل العلم على أن الاعتكاف سنة لا يجب على الناس فرضا إلا أن يوجب المرء على نفسه الاعتكاف نذرا. هـ

وقال القرطبي [3] : وأجمع العلماء على أنه ليس بواجب، وهو قربة من القرب ونافلة من النوافل عمل بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه وأزواجه. هـ

قلت: في الحديث تأكيد لاستحباب الإعتكاف في العشر الأواخر من رمضان لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان في كل رمضان يعتكف إلى أن مات. قال صديق خان في هذا الحديث [4] :فيه أنه لم ينسخ وأنه من السنن المؤكدة خصوصا في العشر الأواخر من رمضان لطلب ليلة القدر. هـ

قولها: ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ بَعْدَهُ: قال صديق خان [5] :فيه دليل على أن النساء كالرجال في الإعتكاف. هـ

قلت: لا خلاف بين العلماء في مشروعية الإعتكاف للمرأة واختلفوا في المكان الذي تعتكف فيه فمنهم من أجاز لها الإعتكاف في مسجد البيت وهو قول أبي حنيفة وأبطل اعتكافها في غير مسجد بيتها, وقال الجمهور لا تعتكف إلا في المسجد وهو الصحيح والله أعلم لقوله تعالى {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} (البقرة 187) .

قولها: فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ [6] جَاءَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ: استدل به من رأى أن دخول المعتكَف في النهار وهو قول الأوزاعي والثوري وجمهورُ العلماء على أن الدخول يكون من غروب شمس اليوم لمن أراد اعتكاف العشر الأواخر وهو الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه كان

(1) شرح صحيح مسلم ج 8 ص 66

(2) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ج 7 ص 142

(3) أحكام القرآن ج 2 ص 333

(4) عون الباري بحل أدلة البخاري ج 2 ص 880

(5) عون الباري بحل أدلة البخاري ج 2 ص 881

(6) صلاة الصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت