قلت: وقد فسر المصنف الحاجة بالبول والغائط.
ومن المعلوم أن الإعتكاف هو اللبث والإقامة كما ذكرناه فالخروج من المعتكَف مناف لأصل الإعتكاف لذلك أجمع العلماء على عدم جواز الخروج من المعتكف إلا لضرورة وحاجة.
قال ابن رشد [1] : وَأَمَّا مَوَانِعُ الِاعْتِكَافِ: فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا مَا عَدَا الْأَفْعَالَ الَّتِي هِيَ أَعْمَالُ الْمُعْتَكِفِ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُعْتَكِفِ الْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، أَوْ مَا هُوَ فِي مَعْنَاهَا مِمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ. هـ
قلت ومن الضرورة قضاء الحاجة
قال الشوكاني [2] :وَقَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى اسْتِثْنَائِهِمَا [3] .هـ
وقال ابن القطان [4] : أجمعوا على أن للمعتكف أن يخرج من معتكفه للغائط والبول. هـ
قلت وفي هذه الأزمنة لا يحتاج للخروج من أجل البول والغائط لأن المراحيض وجدت في المساجد. و الله أعلم.
قلت ويلحق بهما الغسل من الجنابة والوضوء إذا لم يجد في المسجد مكانا لهما.
قال ابن هبيرة [5] :"وأجمعوا على أنه يجوز للإنسان الخروج إلى ما لابد منه لحاجة الإنسان والغسل من الجنابة. هـ"
(1) بداية المجتهد ج 2 ص 80
(2) نيل الأوطار ج 4 ص 315
(3) يعني استثناء البول والغائط من الخروج المبطل للإعتكاف
(4) الإقناع في مسائل الإجماع ج 1 ص 243
(5) الإفصاح ج 1 ص 259