وإذا وجد بالمسجد مكانا للتطهر سواء كان للوضوء والغسل أو لقضاء الحاجة ,قيل له الخروج إلى بيته للتطهر وهو قول المالكية وقيل لا يخرج وهو قول الحنفية والشافعية وقال الحنابلة بالتفصيل إن كان يحتشم من دخول السقاية {دورات المياه} فله الخروج وإن لم يحتشم فلا يخرج. والراجح القول الثاني والله أعلم, لأن مسألة قضاء الحاجة والتطهر في دورات المياه في هذه الأزمنة أصبحت أمرا طبيعيا ليس فيها شيء حتى يحتشم المرء.
وهل يخرج المعتكف للأكل والشرب؟
إذا لم يكن هناك من يأتيه بهما فلا خلاف في جواز خروجه, لكن اختلفوا في حال وجود من يأتيه بهما إلى المسجد فالجمهور على عدم جواز الخروج والصحيح عند الشافعية الجواز, والأول هو الصحيح لأنه ليس مضطرا للخروج حتى يخرج والأصل في الإعتكاف أن لا يخرج إلا لحاجة ماسة وضرورة.