وتصرفه وكان مع هذا من أشد الناس تأويلًا في باب الأصول وآيات الصفات وأحاديث الصفات، لأنه كان قد تضلع من علم المنطق ... ففسد بذلك حاله في باب الصفات."أهـ."
وقد سكت ربيع عن بيان ذلك، وقال عنه:"هو عالم الأندلس في عصره كانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة وتدبير المملكة فزهد فيها وانصرف إلى العلم والتأليف، بلغت مؤلفاته نحو 400 مجلد، منها: المحلى في الفقه، والفصل في الممل والنحل، مات سنة 456 أهـ. (النكت 1/ 361 تعليق) ."
3 -أبو بكر بن العربي صاحب كتاب (قانون التأويل) كان شديد الحمل على علماء الحنابلة، ينبزهم بالتجسيم ـ وهم منه براء ـ ويذهب إلى تأويل الصفات، قال في كتابه (العواصم ص 281 - 282) في حديثه عن الكائدين للإسلام:"فممن كاده الباطنية وقد بينا جملة أحوالهم وممن كاده الظاهرية، وهم طائفتان: أحدهما المتبعون للظاهر في العقائد والأصول، والثانية: المتبعون للظاهر في الأصول، وكلا الطائفتين في الأصل خبيثة، وما تفرع عنهما خبيث مثلهما، فالولد من غير نكاح لغية، والحية لا تلد إلا حية، وهذه الطائفة الآخذة بالظاهر في العقائد هي في طرف التشبيه كالأولى (يعني الباطنية) في التعطيل"
قال:"يقولون: إن الله أعلم بنفسه وصفاته وبمخلوقاته منا، وهو معلمنا، فإذا أخبرنا بأمره آمنا به كما أخبر، واعتقدناه كما أمر."
بل زعم أن أئمة الحنابلة في عصره هدموا الكعبة واستوطنوا البيِعْة، وأنهم لا أصحاب لهم إلا اليهود!! (ص288) نعوذ بالله من البهتان والخذلان.
وقال بعدما ذكر القاضي أبي يعلى وبعض تلامذته:"ولكن الفدامة استولت عليهم فليس لهم قلوب يعقلون بها ولا أعين يبصرون بها، ولا آذان يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل" (العواصم ص285) ، وحسبك بذلك دليلًا على عداوته وبغضه لأئمة السنة في عصره ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن تخبطاته في باب الصفات تأويله النزول الإلهي بنزول الرحمة (ص292 - 293) وإنكاره أن الله يتكلم بحرف وصوت (ص293) وتأويله اليد بأنها كناية عن القدرة (ص296 - 297) بل نقل إجماع الأمة على حد زعمه بأن الضحك والفرح ليسا من