المعيار في الترجيح عند الدعوة الدنيوية: الرخصة - الحاجة - مواكبة العصر - العقل.
سادسا: من يعتد بقوله
من يعتد بقوله عند الدعوة الدينية: الصحابة - التابعون - القرون الثلاثة المزكاة - العلماء المحققون من أهل السنة والجماعة.
من يعتد بقوله عند الدعوة الدنيوية: كل من نسب إلى العلم دون تفريق بين سني أو بدعي ومستقيم أو منحرف.
وبهذا العرض السريع يتبين أن أوصاف الدعوة الدينية تنطبق على الوسطية المعاصرة.
ونحن حين نصف الدعاة إلى الوسطية المعاصرة بأنهم دعاة إلى الدنيا فليس ذلك من الظن المنهي عنه بل هو من التصريح بالمنكر الذي ظهرت دلائله فلا غيبة لصاحبه كما قال العلامة حمد مولود في مطهرة القلوب:
فظننا بفاسق نظير ما ... يظهر منه لم يكن محرما
نسأل الله جلت عظمته أن يصرف قلوبنا عن الدنيا والتعلق بها وأن يجيرنا من طريق أصحاب الدعوة الدنيوية وأن يتوب على الوسطيين ويهديهم الصراط المستقيم.