المبحث الأول
مفهوم الانتماء للسلف
قال عصام البشير:
(فهل انتماؤنا لمنهج السلف الصالح هو انتماء للمنهج أم للمذهب؟ بعض العاملين المعاصرين يعتبر أن انتقاء بعض أقوال السلف وجزئيات معارفهم وعلومهم وألفاظهم ومصطلحاتهم هو التعبير الوحيد لمعني الانتماء إلى السلف.
ويعتبر أن استدعاء معارك التاريخ التي تحدث عنها السلف الصالح كأثر عن تحديات زمانهم ومشكلات عصرهم هو تعبير عن مضمون الانتماء إلى السلف الصالح؛ فإذا تحدث السلف عن"المعتزلة"و"الجهمية"و"المعطلة"و"القرامطة"و"الخوارج"فالإنتماء إليهم يقتضي بالضرورة أن نتحدث عن هذه الفرق.
وأصبح بعضهم يحول الإنتماء من منهج إلى مذهب فيعتبر محور الإنتماء إلى السلف الصالح هو التمركز حول بعض اجتهادات أعلام الأمة قديمها وحديثها، فلا يعتبر الأمر مشروعا إلا إذا وثق بنص من كلام شيخ الإسلام بن تيمية أو من قبله كالإمام أحمد أو من بعده كابن القيم أو بالإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب!
هؤلاء أعلام لهم فضلهم ولهم سبقهم ولهم جهادهم ولهم إمامتهم في الأمة كذلك ولكن هم بعض السلف وبعض أهل العلم وليسوا كل أهل العلم، وغيرهم كذلك لهم فضلهم وسابقتهم وجهادهم وهم من بعض السلف والخلف فلا يمكن أن يكون التمركز حول اجتهاد بعض الأعلام قديما أو حديثا هو المعبر عن الانتماء إلى السلف الصالح، السلف الصالح منهج رحب يعبر عن فهم النصوص الشرعية وفق مناهج النظر التي استقرت في علم أصول الفقه علم الاستدلال وعلم النظر وعلم الترجيح، واستقرت في علم الحديث الذي يوضح ضوابط الجرح والتعديل والتصحيح والتضعيف).
الرد على كلامه:
قوله:
(فهل انتماؤنا لمنهج السلف الصالح هو انتماء للمنهج أم للمذهب؟)
اتباع السلف الصالح، يعني الاقتداء بهم، والسير على منهجهم، وعدم مخالفتهم.