السمة الأولى
تحريف المفاهيم
روى اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والدارمي في سننه بإسناد صحيح:
(دخل رجلان من أصحاب الأهواء على ابن سيرين فقالا:
يا أبا بكر نحدثك بحديث؟
قال: لا.
قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله؟
قال: لا .. لتقوما عني أو لأقومن، فخرجا.
فقال بعض القوم: يا أبا بكر وما كان عليك أن يقرآ عليك آية من كتاب الله؟
قال: إني خشيت أن يقرآ على آية من كتاب الله فيحرفانها فيقرّ ذلك في قلبي).
مع غياب الأدلة، والإفلاس في الحجة، والتناقض مع المنطلقات الشرعية، لم يكن لدي هؤلاء"الوسطيين"من وسيلة لإقناع المساكين من أتباعهم سوي العبث بالمفاهيم الشرعية، من أجل اللعب بعقول جماهير المسلمين كما يلعب الحواة بأعين الناظرين و من أجل التلبيس على الناس، وإفساد منطلقاتهم الدينية.
هؤلاء"الوسطيون"يقومون اليوم نيابة عن"الصليبيين"و"المرتدين"بمشروع واسع النطاق لتمييع الدين الإسلامي!
إنهم اليوم يحاولون تمييع الإسلام باسم الإسلام وانطلاقا من الإسلام!!
نسمعهم دائما يتحدثون عن مفاهيم بعض القضايا الشرعية الهامة من أجل تحديدها و كأنها لم تكن محددة سلفا ولم تكن معروفة عند المسلمين وأنه حان الوقت لمعرفة هذه المفاهيم الغامضة، لأن عباقرة"الوسطية"قاموا بتجليتها وتوضيحها للأمة الجاهلة!!