فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 147

المبحث الخامس

قضية مرجئة الفقهاء

قال ولد الددو:

(وكذلك اختلف التابعون في بعض الفروع الفقهية العقدية كاختلافهم في مفهوم الإيمان، فذهب جمهورهم إلى أن الإيمان شامل للأعمال، وذهب حماد بن أبي سليمان وهو شيخ أبي حنيفة وعدد من التابعين معه إلى أن الأعمال خارجة عن مسمي الإيمان، ولم يخرجهم ذلك عن أن يكونوا من أهل السنة إلا عند المتجاسرين المتنطعين من المتأخرين الذين يلقبونهم بمرجئة الفقهاء) انتهى.

الرد على كلامه:

ليس المتشددون والمتنطعون هم من ابتكر لقب مرجئة الفقهاء بل هو لقب معروف عند أهل العلم لكل الفقهاء الذين تأثروا بأقوال المرجئة.

وممن ذكر هذا اللقب من أهل العلم:

1 -شيخ الإسلام ابن تيمية

حيث قال في مجموع الفتاوى:

(وأنكر حماد بن أبي سليمان ومن تبعه تفاضل الإيمان ودخول الأعمال فيه والاستثناء فيه وهؤلاء من مرجئة الفقهاء) .

2 -الحافظ الذهبي.

فقد روى عن معمر، قال:"كنا نأتى أبا إسحاق - يعني السبيعى - فيقول: ما قال لكم أخو المرجئة؟"

قال معمر: قلت لحماد: كنت رأسا وكنت إماما في أصحابك، فخالفتهم فصرت تابعا؟

قال: إني أن أكون تابعا في الحق خير من أن أكون رأسا في الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت