فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 147

المبحث الثاني

دعوى أن الوسطية المعاصرة هي المنهج النبوي

قال ولد الددو في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر:

(نري نخبا من أمة محمد صلي الله عليه وسلم تجتمع في هذا اليوم على منهجه الذي جاء به من عند الله سبحانه وتعالي ولتجديده والقيام بحقه.

إن المنهج الذي جاء به رسول الله صلي الله عليه وسلم من عند الله هو المنهج السوي الذي لا يرض الله سواه، وقد بينه رسول الله صلي الله عليه وسلم وأوضحه خير بيان، ولكنه تعروه الفتن التي يفتن الله بها من لا يرتضي استمراره وبقاءه على هذا الطريق.

تجتمعون اليوم لتجديد الدين، ولبحث المنهج الوسطي الذي بعث الله به محمدا صلي الله عليه وسلم، متبعين غير مبتدعين سائرين على منهج رسول الله صلي الله عليه وسلم وخطاه).

ليس هناك طائفة من طوائف الإسلام سواء كانت ضالة أو مهتدية إلا وهي تدعي أنها متمسكة بمنهج النبي صلي الله عليه وسلم، وحينما لا تفعل ذلك فإنها تقضي على نفسها لأن الانتساب إلى منهج النبي صلي الله عليه وسلم هو الطعم الذي تصطاد به الطوائف البدعية البسطاء من العامة الذين لا يميزون بين المنهج النبوي و المنهج الشيطاني.

فكل الطوائف المنتسبة إلى الإسلام من"سنة"و"خوارج"و"معتزلة"و"قدرية"و"مرجئة"و"شيعة"و"صوفية"وغيرها تدعي الانتساب إلى منهج النبي صلي الله عليه وسلم؛ ولكن العبرة ليست بمجرد الدعوي وإنما بإقامة البراهين الواضحة على صحة هذه الدعوى.

وقد أوضح النبي صلي الله عليه وسلم المعيار الذي يحكم من خلاله على طائفة معينة بأنها مهتدية أو ضالة فقال:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وسنتي"

فلا بد لكل من زعم الانتساب إلى منهج النبي صلي الله عليه وسلم أن يثبت بأنه معتصم بالكتاب والسنة وأنه لم يخالفهما ولم يحد عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت