المبحث الرابع
السنة التشريعية
قال عصام البشير:
(ويتصل به كذلك ما ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم فإنه عليه الصلاة والسلام اجتمعت فيه صفات ثلاث فهو الرسول المبلغ عن ربه عز وجل، وهو إمام الأئمة ورأس الدولة، وهو قاض القضاة، هذه الصفات لم تجتمع في أحد غيره عليه الصلاة والسلام، فإذا قال حكما بمقتضي البينات والتبليغ فهو تشريع عام للأمة"صلوا كما رأيتموني أصلي""خذوا عني مناسككم"
وإذا صدر عنه بمقتضي القضاء فإنه يأتسي به من كان على مثل صفته.
وإذا صدر منه على وجه الإمامة فهذا راجع إلى إعمال المصالح وتحصيلها وإلى المفاسد وتقليلها.
والفتوى فيه أيضا تختلف زمانا ومكانا وظرفا وحالا تجلي هذا في صور كثيرة منها تعامله عليه الصلاة والسلام في قضية الأسرى ربما من على الأسير وربما فدي الأسير وربما قتل الأسير فهذا دليل على أن التصرف كله من باب إعمال فقه السياسة الشرعية)
الرد على كلامه:
هذا الكلام محاولة لتبرير رد سنة النبي صلى الله عليه وسلم!
ومعني هذا الكلام أن كل ما فعله النبي صلي الله عليه وسلم على وجه الإمامة لا إلزام فيه!
وكأن الشرع لا يمكن أن يلزم الإمام بشيء!!
لقد قام النبي صلي الله عليه وسلم بغزو الكفار بوصفه إماما.
وقام برجم الزاني المحصن بوصفه إماما.
وقام بجلد شارب الخمر بوصفه إماما.